تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الثاني : يهدي اللّه لدلائل هدايته من يشاء من أهل طاعته . الثالث : يهدي اللّه لنبوته من يشاء من عباده .
وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ
الآية . وفيما ضربت هذه الآية مثلا فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها مثل ضربه اللّه للمؤمن في وضوح الحق له . الثاني : أنها مثل ضربه اللّه لطاعته فسمى الطاعة نورا لتجاوزها عن محلها . الثالث : ما حكاه ابن عباس أن اليهود قالوا : يا محمد كيف يخلص نور اللّه من دون السماء فضرب اللّه ذلك مثلا لنوره . 24 / 38 - 36 قوله :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 36 ]

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 36 )
فِي بُيُوتٍ
في هذه البيوت قولان : أحدهما : أنها المساجد ، قاله ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد . الثاني : أنها سائر البيوت ، قاله عكرمة .
أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
أربعة أوجه : أحدها : أن تبنى ، قاله مجاهد كقوله :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ
أي يبني . الثاني : أنها تطهر من الأنجاس والمعاصي ، حكاه ابن عيسى . الثالث : أن تعظم ، قاله الحسن . الرابع : أن ترفع فيها الحوائج إلى اللّه « 114 » .
هامش
( 114 ) المساجد لها حرمتها شرعا فلا يجوز لأيّ من الناس أن يهتك حرمتها بشيء من الخوارم التي تؤدي إلى -