وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
فيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : يتلى فيها كتابه ، قاله ابن عباس .
الثاني : تذكر فيها أسماؤه الحسنى ، قاله ابن جرير « 115 » .
الثالث : توحيده بأن لا إله غيره ، قاله الكلبي .
وفيما يعود إليه ذكر البيوت التي أذن اللّه أن ترفع قولان :
أحدهما : إلى ما تقدم من قوله : كمشكاة فيها مصباح في بيوت أذن اللّه .
الثاني : إلى ما بعده من قوله :
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها
وفي هذا التسبيح قولان :
أحدهما : أنه تنزيه اللّه .
الثاني : أنه الصلاة ، قاله ابن عباس والضحاك .
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
الغدو جمع غدوة والآصال جمع أصيل وهي العشاء .
[ سورة النور ( 24 ) : آية 37 ]
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ( 37 )
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
قال الكلبي : التجار هم الجلاب المسافرون ، والباعة هم المقيمون .
عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
فيه وجهان .
أحدهما : عن ذكره بأسمائه الحسنى .
الثاني : عن الأذان ، قاله يحيى بن سلام .
تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : يعني به تقلبها على حجر جهنم .
الثاني : تقلب أحوالها بأن تلفحها النار ثم تنضجها وتحرقها .
الثالث : أن تقلب القلوب وجيبها ، وتقلب الأبصار النظر بها إلى نواحي الأهوال .
الرابع : أن تقلب القلوب بلوغها الحناجر ، وتقلب الأبصار الزّرق بعد الكحل ، والعمى بعد البصر .
هامش
- الازدراء بالمسجد كالبيع وانشاد الضالة وما يسمى بحلقات الذكر « الحضرة » فيرفعون أصواتهم محرفين اسم اللّه تعالى ويتثنون بطريقة ما وردت لا بكتاب اللّه ولا سنة رسوله .
( 115 ) جامع البيان ( 18 / 145 ) .