أحدهما : يعني بالشجرة المباركة إبراهيم والزجاجة التي كأنها كوكب دري محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، وهو مروي عن ابن عمر « 113 » .
الثاني : أنه صفة لضياء المصباح الذي ضربه اللّه مثلا يعني أن المصباح يشعل من دهن شجرة زيتونة .
مُبارَكَةٍ
في جعلها مباركة وجهان :
أحدهما : لأن اللّه بارك في زيتون الشام فهو أبرك من غيره .
الثاني : لأن الزيتون يورق غصنه من أوله إلى آخره وليس له في الشجر مثيل إلا الرمان .
قال الشاعر :
بورك الميت الغريب كما بو * رك نضر الرّمّان والزّيتون
زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
فيه سبعة أقاويل :
أحدها : أنها ليست من شجرة الشرق دون الغرب ولا من شجرة الغرب دون الشرق لأن ما اختص بأحد الجهتين أقل زيتا وأضعف ، ولكنها شجر ما بين الشرق والغرب كالشام لاجتماع القوتين فيه ، وهو قول ابن شجرة وحكي عن عكرمة .
ومنه قولهم : لا خير في المقناة والمضحاة ، فالمقناة أسفل الوادي الذي لا تصيبه الشمس ، والمضحاة رأس الجبل الذي لا تزول عنه الشمس .
الثاني : أنها ليست بشرقية تستر عن الشمس في وقت الغروب ولا بغربية تستر عن الشمس في وقت الطلوع بل هي بارزة للشمس من وقت الطلوع إلى وقت الغروب فيكون زيتها أقوى وأضوأ ، قاله قتادة .
الثالث : أنها وسط الشجر لا تنالها الشمس إذا طلعت ولا إذا غربت وذلك أضوأ لزيتها ، قاله عطية .
هامش
( 113 ) رواه الطبراني في الكبير والأوسط أما في المجمع ( 7 / 83 ) وقال الهيثمي فيه الوازع بين نافع وهو متروك .
وزاد السيوطي في الدر ( 6 / 198 ) نسبته لابن عدي وابن مردويه وابن عساكر .