قوله عزّ وجل :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ
فيه وجهان :
أحدهما : من قولهم أن يصدقوهم « 165 » ، قاله ابن عباس .
الثاني : أن يعذب قومهم ، قاله مجاهد .
ويحتمل ثالثا : استيأسوا من النصر .
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
في
كُذِبُوا
قراءتان :
أحدهما : بضم الكاف وكسر الذال وتشديدها ، قرأ بها الحرميّان وأبو عمرو « 166 » وابن عامر ، وفي تأويلها وجهان :
أحدهما : يعني أن قومهم ظنوا أن الرسل قد كذّبوهم ، حكاه ابن عيسى .
والقراءة الثانية
كُذِبُوا
بضم الكاف وتخفيف الذال ، قرأ بها الكوفيون ، وفي تأويلها وجهان :
أحدهما : فظن اتباع الرسل أنهم قد كذبوا فيما ذكروه لهم .
الثاني : فظن الرسل أن اتباعهم قد كذبوا فيما أظهروه من الإيمان بهم .
جاءَهُمْ نَصْرُنا
فيه وجهان :
أحدهما : جاء الرسل نصر اللّه تعالى ، قاله مجاهد .
الثاني : جاء قومهم عذاب اللّه تعالى ، وهو قول ابن عباس .
فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ
قيل الأنبياء ومن آمن معهم .
وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
يعني عذابنا إذا نزل بهم .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 111 ]
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 )
قوله عزّ وجل :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
يعني في قصص
هامش
( 165 ) وقد توسع العلامة ابن جرير ( 16 / - 299 - 312 ) في بيان الآية وكذا العلامة الألوسي ( 13 / 69 - 72 ) فراجع ما قيل حولها حتى تقف على حقيقة الحال .
( 166 ) راجع المبسوط ص 248 .