ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ
يعني هذا الذي قصصناه عليك يا محمد من أمر يوسف من أخبار الغيب .
نُوحِيهِ إِلَيْكَ
أي نعلمك بوحي منا إليك .
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ
أي إخوة يوسف .
إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ
في إلقاء يوسف في الجب .
وَهُمْ يَمْكُرُونَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : بيوسف في إلقائه في غيابة الجب .
الثاني : يعقوب حين جاءوا على قميصه بدم كذب .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 105 إلى 107 ]
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ( 105 ) وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 107 )
قوله عزّ وجل :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : أنه قول المشركين اللّه ربنا وآلهتنا ترزقنا ، قاله مجاهد .
الثاني : أنه في المنافقين يؤمنون في الظاهر رياء وهم في الباطن كافرون باللّه تعالى ، قاله الحسن .
الثالث : هو أن يشبه اللّه تعالى بخلقه ، قاله السدي .
الرابع : أنه يشرك في طاعته كقول الرجل لولا اللّه وفلان لهلك فلان ، وهذا قول أبي جعفر .
الخامس : أنهم كانوا يؤمنون باللّه تعالى ويكفرون بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلا يصح إيمانهم حكاه ابن الأنباري .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 108 ]
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 )
قوله عزّ وجل :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي
فيها تأويلان :