أحدها : أن الملك هو احتياج حساده إليه ، قاله ابن عطاء .
الثاني : أراد تصديق الرؤيا التي رآها .
الثالث : أنه الرضا بالقضاء والقناعة بالعطاء .
الرابع : أنه أراد ملك الأرض وهو الأشهر . وإنما قال من الملك لأنه كان على مصر من قبل فرعون .
وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
فيه وجهان :
أحدهما : عبارة الرؤيا . قاله مجاهد .
الثاني : الإخبار عن حوادث الزمان ، حكاه ابن عيسى .
فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي خالقهما .
أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
يحتمل وجهين :
أحدهما : مولاي .
الثاني : ناصري .
تَوَفَّنِي مُسْلِماً
فيه وجهان :
أحدهما : يعني مخلصا للطاعة ، قاله الضحاك .
الثاني : على ملة الإسلام .
حكى الحسن أن البشير لما أتى يعقوب قال له يعقوب عليه السّلام : على أي دين خلفت يوسف ؟ قال : على دين الإسلام . قال : الآن تمت النعمة .
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
فيه قولان :
أحدهما : بأهل الجنة ، قاله عكرمة .
الثاني : بآبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، قاله الضحاك .
قال قتادة والسدي : فكان يوسف أول نبي تمنى الموت « 162 » .
وقال محمد بن إسحاق : مكث يعقوب بأرض مصر سبع عشرة سنة . وقال ابن
هامش
( 162 ) قال الشوكاني ( 3 / 57 ) وذهب الجمهور إلى أنه لم يتمن الموت بهذا الدعاء وإنما دعا ربه أن يتوفاه على الإسلام ويلحق بالصالحين من عباده عند حضور أجله » . ا . ه .
ونقل ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 292 ) عن أبي الوفاء ابن عقيل قوله « لم يتمن يوسف الموت وإن سأل أن يموت على صفة والمعنى إذا توفيتني مسلما قال [ أي ابن الجوزي ] وهذا الصحيح .