أحدها : أنهم كانوا في بادية بأرض كنعان أهل مواش وخيام ، وهذا قول قتادة .
الثاني : أنه كان قد نزل « 160 » « بدا » وبنى تحت جبلها مسجدا ومنها قصد ، حكاه الضحاك عن ابن عباس . قال جميل « 161 » :
وأنت التي حببت شغبا إلى بدا * إليّ وأوطاني بلاد سواهما
يقال بدا يبدو إذا نزل « بدا » فلذلك قال : وجاء بكم من البدو وإن كانوا سكان المدن .
الثالث : لأنهم جاءوا في البادية وكانوا سكان مدن ، ويكون بمعنى في .
واختلف من قال بهذا في البلد الذي كانوا يسكنونه على ثلاثة أقاويل .
أحدها : أنهم كانوا من أهل فلسطين ، قاله علي بن أبي طلحة .
الثاني : من ناحية حران من أرض الجزيرة ، ولعله قول الحسن .
الثالث : من الأولاج من ناحية الشعب ، حكاه ابن إسحاق .
مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي
وفي نزغه وجهان :
أحدهما : أنه إيقاع الحسد ، قاله ابن عباس .
الثاني : معناه حرّش وأفسد ، قاله ابن قتيبة .
إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ
قال قتادة : لطيف بيوسف بإخراجه من السجن ، وجاء بأهله من البدو ، ونزع عن يوسف نزغ الشيطان .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 101 ]
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 101 )
قوله عزّ وجل :
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ
فيه أربعة أقاويل :
هامش
( 160 ) قال الشوكاني « وفيه نظر » ( 3 / 59 ) .
( 161 ) وقد أورده في فتح القدير ( 3 / 59 ) وكذا في روح المعاني ( 13 / 60 ) ونسب في هامش روح المعاني الكثير عنده .