تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الرابع : معناه تجوّز عنا ، قاله ابن شجرة وابن زيد واستشهد بقول الشاعر :
تصدّق علينا يا ابن عفان واحتسب * وأمر علينا الأشعري لياليا

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 89 إلى 92 ]

قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ ( 89 ) قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 90 ) قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ ( 91 ) قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 92 ) قوله عزّ وجل :
قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ
معنى قوله
هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ
أي قد علمتم ، كقوله تعالى
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
أي قد أتى . قال ابن إسحاق : ذكر لنا أنهم لما قالوا
مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ
رحمهم ورقّ لهم ، فقال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه ؟ وعدّد عليهم ما صنعوا بهما .
إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني جهل الصغر . الثاني : جهل المعاصي . الثالث : الجهل بعواقب أفعالهم . فحينئذ عرفوه .
قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي
وحكى الضحاك في قراءة عبد اللّه : وهذا أخي وبيني وبينه قربى .
قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
يعني بالسلامة ثم بالكرامة ، ويحتمل بالاجتماع بعد طول الفرقة .
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ
فيه قولان : أحدهما : يتقي الزنى ويصبر على العزوبة ، قاله إبراهيم .