الثاني : متاع الأعراب ، صوف وسمن ، قاله عبد اللّه بن الحارث .
الثالث : الحبة الخضراء وصنوبر ، قاله أبو صالح .
الرابع : سويق المقل « 140 » . قاله الضحاك .
الخامس : خلق الحبل « 141 » والغرارة ، وهو مروي عن ابن عباس أيضا .
وفي المزجاة ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنها الرديئة ، قاله ابن عباس .
والثاني : الكاسدة ، قاله الضحاك .
الثالث : القليلة ، قاله مجاهد . قال ابن إسحاق : وهي التي لا تبلغ قدر الحاجة ومنه قول الراعي « 142 » :
ومرسل برسول غير متّهم * وحاجة غير مزجاة من الحاج
وقال الكلبي : هي كلمة من لغة العجم ، وقال الهيثمي : من لغة القبط .
فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ
فيه قولان :
أحدهما : الكيل الذي كان قد كاله لأخيهم ، وهو قول ابن جريج .
الثاني : مثل كيلهم الأول لأن بضاعتهم الثانية أقل ، قاله السدي .
وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا
فيه أربعة أقاويل :
أحدهما : معناه تفضل علينا بما بين الجياد والرديئة ، قاله سعيد بن جبير والسدي والحسن ، وذلك لأن الصدقة تحرم على جميع الأنبياء « 143 » .
الثاني : تصدق علينا بالزيادة على حقنا ، قاله سفيان بن عيينة . قال مجاهد :
ولم تحرم الصدقة إلا على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وحده « 144 » .
الثالث : تصدق علينا برد أخينا إلينا ، قاله ابن جريج ، وكره للرجل أن يقول في دعائه : اللهم تصدّق عليّ ، لأن الصدقة لمن يبتغي الثواب .
هامش
( 140 ) السويق هو طعام يتخذ من دقيق الشعير أو الحنطة المقلو .
( 141 ) الخلق : البالي والغرارة بكسر الغين : الجوالق .
( 142 ) اللسان « زجا » .
( 143 ) هذا بناء على القول القائل بأن إخوة يوسف كانوا أنبياء .
( 144 ) وحكاه عن ابن عيينة أيضا أبو سليمان الدمشقي وأبو يعلى بن الفراء .
كما في زاد المسير ( 4 / 279 ) .