تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
أحدها : أن الزبور الكتب التي أنزلها اللّه تعالى على أنبيائه ، والذكر أمّ الكتاب الذي عنده في السماء ، وهذا قول مجاهد . والثاني : أن الزبور من الكتب التي أنزلها اللّه تعالى على من بعد موسى من أنبيائه ، وهذا قول الشعبي « 775 » .
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
فيها ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها أرض الجنة يرثها أهل الطاعة ، وهذا قول سعيد بن جبير ، وابن زيد . والثاني : أنها الأرض المقدسة يرثها بنو إسرائيل ، وهذا قول الكلبي . والثالث : أنها أرض الدنيا ، والذي يرثها أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا قول ابن عباس . قوله عزّ وجل :
إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ
، أما قوله
إِنَّ فِي هذا
ففيه قولان : أحدهما : يعني في القرآن . والثاني : في هذه السورة . وفي قوله :
لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ
وجهان : أحدهما : أنه بلاغ إليهم يكفّهم عن المعصية ويبعثهم على الطاعة . الثاني : أنه بلاغ لهم يبلغهم إلى رضوان اللّه وجزيل ثوابه . وفي قوله :
عابِدِينَ
وجهان : أحدهما : مطيعين . والثاني : عالمين . قوله عزّ وجل :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
فيما أريد بهذه الرحمة وجهان : أحدهما : الهداية إلى طاعة اللّه واستحقاق ثوابه .
هامش
( 775 ) لم يذكر المؤلف هنا الوجه الثالث فتنبه .