وفي الذين هم من كل حدب ينسلون قولان :
أحدهما : هم يأجوج ومأجوج « 771 » ، وهذا قول ابن مسعود .
الثاني : أنهم الناس يحشرون إلى الموقف .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 98 إلى 103 ]
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 )
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 )
قوله تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : وقود جهنم ، وهو قول ابن عباس .
الثاني : معناه حطب جهنم ، وقرأ علي بن أبي طالب وعائشة : حطب جهنم « 772 » .
الثالث : أنهم يرمون فيها كما يرمى بالحصباء ، حتى كأن جهنم تحصب بهم ، وهذا قول الضحاك ، ومنه قول الفرزدق :
مستقبلين شمال الشام يضربنا * بحاصب كنديف القطن منثور
يعني الثلج ، وقرأ ابن عباس : حضب جهنم ، بالضاد معجمة . قال الكسائي : حضبت النار بالضاد المعجمة إذا أججتها فألقيت فيها ما يشعلها من الحطب .
قوله عزّ وجل :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
فيها ثلاثة تأويلات :
هامش
( 771 ) وهو أرجح لدلالة السياق عليه ومواقعة الخبر الوارد له .
( 772 ) وفيها قراءات أخرى راجعها في زاد المسير ( 5 / 390 ) .