تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الثاني : أنه ما رفع عنهم من عذاب الاستئصال . وفي قوله :
لِلْعالَمِينَ
وجهان : أحدهما : من آمن منهم ، فيكون على الخصوص في المؤمنين إذا قيل إن الرحمة الهداية . الثاني : الجميع ، فيكون على العموم في المؤمنين والكافرين إذا قيل إن الرحمة ما رفع عنهم من عذاب الاستئصال .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 108 إلى 112 ]

قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 ) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 ) قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 ) قوله عزّ وجل :
فَإِنْ تَوَلَّوْا
يعني أعرضوا ، وفيه وجهان : أحدهما : عنك . والثاني : عن القرآن .
فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ
فيه سبعة تأويلات : أحدها : على أمر بيّن سوي ، وهذا قول السدي . والثاني : على مهل ، وهذا قول قتادة . والثالث : على عدل ، وهذا قول الفراء . والرابع : على بيان علانية غير سر ، وهذا قول الكلبي . والخامس : على سواء في الإعلام يظهر لبعضهم ميلا به عن بعض ، وهذا قول علي بن عيسى . والسادس : استواء في الإيمان به .