الثاني : أنه ما رفع عنهم من عذاب الاستئصال .
وفي قوله :
لِلْعالَمِينَ
وجهان :
أحدهما : من آمن منهم ، فيكون على الخصوص في المؤمنين إذا قيل إن الرحمة الهداية .
الثاني : الجميع ، فيكون على العموم في المؤمنين والكافرين إذا قيل إن الرحمة ما رفع عنهم من عذاب الاستئصال .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 108 إلى 112 ]
قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 ) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 ) قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 )
قوله عزّ وجل :
فَإِنْ تَوَلَّوْا
يعني أعرضوا ، وفيه وجهان :
أحدهما : عنك .
والثاني : عن القرآن .
فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ
فيه سبعة تأويلات :
أحدها : على أمر بيّن سوي ، وهذا قول السدي .
والثاني : على مهل ، وهذا قول قتادة .
والثالث : على عدل ، وهذا قول الفراء .
والرابع : على بيان علانية غير سر ، وهذا قول الكلبي .
والخامس : على سواء في الإعلام يظهر لبعضهم ميلا به عن بعض ، وهذا قول علي بن عيسى .
والسادس : استواء في الإيمان به .