تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
والسابع : معناه أن من كفر به فهم سواء في قتالهم وجهادهم ، وهذا قول لحسن . قوله عزّ وجل :
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
فيه وجهان : أحدهما : لعل تأخير العذاب فتنة لكم . والثاني : لعل رفع عذاب الاستئصال فتنة لكم . وفي هذه الفتنة ثلاثة أوجه : أحدها : هلاك لكم . والثاني : محنة لكم . والثالث : إحسان لكم .
وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : إلى يوم القيامة ، وهذا قول الحسن . والثاني : إلى الموت ، وهذا قول قتادة . والثالث : إلى أن يأتي قضاء اللّه تعالى فيهم . قوله عزّ وجل :
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
« 776 » فيه وجهان : أحدهما : عجّل الحكم بالحق . الثاني : معناه افصل بيننا وبين المشركين بما يظهر به الحق للجميع ، وهذا معنى قول قتادة .
وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
فيه وجهان : أحدهما : على ما تكذبون ، قاله قتادة . والثاني : على ما تكتمون ، قاله الكلبي . وقيل « 777 » إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا شهد قتالا قرأ هذه الآية . واللّه أعلم .
هامش
( 776 ) قال العلامة ابن هبيرة . . المراد منه كن أنت أيها القائل على الحق ليمكنك أن تقول احكم بالحق لأن المبطل لا يمكن أن يقول احكم بالحق راجع ذيل الطبقات لابن رجب الحنبلي ( 1 / 266 ) . ( 777 ) من حديث مرسل من مرسلات قتادة رواه عنه مطولا ابن أبي حاتم كما نسبه السيوطي إليه في الدر ( 5 / 189 ) ورواه مختصرا عنه ابن جرير ( 17 / 107 ) وزاد السيوطي نسبة المختصر في الدر ( 5 / 689 ) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 477 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود