والسابع : معناه أن من كفر به فهم سواء في قتالهم وجهادهم ، وهذا قول لحسن .
قوله عزّ وجل :
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
فيه وجهان :
أحدهما : لعل تأخير العذاب فتنة لكم .
والثاني : لعل رفع عذاب الاستئصال فتنة لكم .
وفي هذه الفتنة ثلاثة أوجه :
أحدها : هلاك لكم .
والثاني : محنة لكم .
والثالث : إحسان لكم .
وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : إلى يوم القيامة ، وهذا قول الحسن .
والثاني : إلى الموت ، وهذا قول قتادة .
والثالث : إلى أن يأتي قضاء اللّه تعالى فيهم .
قوله عزّ وجل :
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
« 776 » فيه وجهان :
أحدهما : عجّل الحكم بالحق .
الثاني : معناه افصل بيننا وبين المشركين بما يظهر به الحق للجميع ، وهذا معنى قول قتادة .
وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : على ما تكذبون ، قاله قتادة .
والثاني : على ما تكتمون ، قاله الكلبي .
وقيل « 777 » إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا شهد قتالا قرأ هذه الآية . واللّه أعلم .
هامش
( 776 ) قال العلامة ابن هبيرة . . المراد منه كن أنت أيها القائل على الحق ليمكنك أن تقول احكم بالحق لأن المبطل لا يمكن أن يقول احكم بالحق
راجع ذيل الطبقات لابن رجب الحنبلي ( 1 / 266 ) .
( 777 ) من حديث مرسل من مرسلات قتادة رواه عنه مطولا ابن أبي حاتم كما نسبه السيوطي إليه في الدر ( 5 / 189 ) ورواه مختصرا عنه ابن جرير ( 17 / 107 ) وزاد السيوطي نسبة المختصر في الدر ( 5 / 689 ) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر .