قوله عزّ وجل :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن السجل الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة ، وهذا قول مجاهد ، وقتادة .
الثاني : أنه الملك .
الثالث : أنه كاتب يكتب « 774 » بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا قول ابن عباس .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 105 إلى 107 ]
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 )
قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ
فيه ثلاثة أوجه :
هامش
( 774 ) وقد ورد الحديث بذلك عن ابن عباس شاهد من حديث ابن عمر . أما حديث ابن عباس فرواه أبو داود ( 2935 ) والنسائي ( في الكبرى كما في التحفة للمزي ) ( 4 / 366 ) وابن جرير ( 17 / 100 ) وزاد السيوطي في الدر ( 5 / 684 ) نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مندة في المعرفة والبيهقي في سننه وصححه كلهم من طريق عمرو بن مالك عن ابن الجوزاء عن ابن عباس بلفظ السجل كاتب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
أخرجه ابن المنذر وابن عدي وابن عساكر من طريق يحيى بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن ابن الجوزاء به . الشاهد : رواه ابن مردويه وابن مندة في الصحابة وأبو نعيم كلهم من طريق ابن نمير عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كان للنبي كاتب يقال له سجل .
قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 200 ) وهذا منكر جدا من حديث نافع عن ابن عمر لا يصح أصلا وكذلك ما تقدم عن ابن عباس من رواية ابن داود وغيره لا يصح أيضا وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه وإن كان في سنن أبي داود ، منهم شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي فسح اللّه في عمره ونسأ في أجله وختم له بصالح عمله وقد أفردت لهذا الحديث جزءا على حدته وللّه الحمد وقد تصدى الإمام أبو جعفر بن جرير للإنكار على هذا الحديث ورده أتم رد وقال لا يعرف في الصحابة أحد اسمه السجل وكتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم معروفون ليس منهم أحد اسمه السجل وصدق رحمه اللّه في ذلك وهو من أقوى الأدلة على نكارة هذا الحديث وأما من ذكره في أسماء الصحابة فإنما اعتمد على هذا الحديث لا على غيره واللّه أعلم . والصحيح عن ابن عباس أن السجل الصحيفة قاله علي بن أبي طلحة والعوفي عنه ونص على ذلك مجاهد وقتادة وغير واحد واختاره ابن جرير لأنه المعروف في اللغة ا ه .