وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ
فأوصى ألا يعبد سواه .
وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : اختلفوا في الدين ، قاله الأخفش .
الثاني : تفرقوا ، قاله الكلبي .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 95 إلى 97 ]
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 ) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 )
قوله عزّ وجل :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
فيه تأويلان :
أحدهما : معناه حرام على قرية وجدناها هالكة بالذنوب أنهم لا يرجعون إلى التوبة ، وهو قول عكرمة .
الثاني : وحرام على قرية أهلكناها بالعذاب أنهم لا يرجعون إلى الدنيا ، وهذا قول الحسن ، وقرأ ابن عباس « 767 » : وحرم على قرية ، وتأويلها ما قاله سفيان : وجب على قرية أهلكناها « * » . [ أنهم لا يرجعون قال : لا يتوبون ] .
قوله عزّ وجل :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
أي فتح السد ، وهو من أشراط الساعة ، وروى أبو هريرة « 768 » عن زينب بنت جحش قالت : كان رسول
هامش
( 767 ) وفيها قراءات أخرى كثيرة راجعها في زاد المسير ( 5 / 386 - 387 ) .
( * ) بعد قوله أهلكناها عبارة مضطربة ومطموسة في الأصل وما بين المربعين أخذناه من القرطبي
( 768 ) في هذا الموضع حدث طمس في أصل المخطوطة وأظن أن قوله هنا روى أبو هريرة عن زينب خطأ بل أكاد أجزم بذلك .
وأن الصواب روى أبو هريرة وزينب بنت جحش . .
فإن هذا الحديث ورد من حديث أبي هريرة مرفوعا وكذا من حديث زينب مرفوعا وهاك بيانها حديث أبي هريرة رواه الحاكم ( 1 / 108 ) من ثلاثة طرق عن أبي هريرة الأول قال فيه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بقوله فيه انقطاع . -