والثاني : راغبين راهبين ، وهو قول الضحاك .
والثالث : أنه وضع اليمنى على اليسرى ، والنظر إلى موضع السجود في الصلاة .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 91 ]
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 )
قوله عزّ وجل :
الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها
فيه وجهان :
أحدهما : عفّت فامتنعت عن الفاحشة .
والثاني : أن المراد بالفرج فرج درعها منعت منه جبريل قبل أن تعلم أنه رسول .
فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا
أي أجرينا فيها روح المسيح كما يجري الهواء بالنفخ ، فأضاف الروح إليه تشريفا له ، وقيل بل أمر جبريل فحلّ جيب درعها بأصابعه ثم نفخ فيه فحملت من وقتها .
وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ
لأنها حملت من غير مسيس ، وولد عيسى من غير ذكر ، مع كلامه في المهد ، ثم شهادته ببراءتها من الفاحشة ، فكانت هذه هي الآية ، قال الضحاك : ولدته في يوم عاشوراء .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 92 إلى 94 ]
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ ( 94 )
قوله عزّ وجل :
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
معناه أن دينكم دين واحد ، وهذا قول ابن عباس ، وقتادة .
ويحتمل عندي وجهين آخرين :
أحدهما : أنكم خلق واحد ، فلا تكونوا إلا على دين واحد .
والثاني : أنكم أهل عصر واحد ، فلا تكونوا إلا على دين واحد .