تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الثاني : لأنه كفل بأمر فوفى به . الثالث : لأن ثوابه ضعف ثواب غيره ممن كان في زمنه .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 87 إلى 88 ]

وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) قوله تعالى :
وَذَا النُّونِ
وهو يونس بن متى ، سمي بذلك لأنه صاحب الحوت ، كما قال تعالى :
وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ
[ القلم : 48 ] والحوت النون ، نسب إليه لأنه ابتلعه ، ومنه قول الشاعر :
يا جيد القصر نعم القصر والوادي * وجيدا أهله من حاضر بادي
توفي قراقره والوحش راتعه * والضب والنون والملاح والحادي
يعني أنه يجتمع فيه صيد البر والبحر ، وأهل المال والظهر ، وأهل البدو والحضر .
إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : يعني مراغما للملك وكان اسمه حزقيا ولم يكن به بأس ، حكاه النقاش . الثاني : مغاضبا لقومه ، قاله الحسن . الثالث : مغاضبا لربه ، قاله الشعبي ، ومغاضبته ليست مراغمة ، لأن مراغمة اللّه كفر لا تجوز على الأنبياء ، وإنما هي خروجه بغير إذن ، فكانت هي معصيته . وفي سبب ذهابه لقومه وجهان :
هامش
- بايرادها هنا ومقارنتها بما ذكره المؤلف . وإليك هذه الوجوه : أحدهما أن رجلا كان يصلي كل يوم مائة صلاة فتوفي فكفل صلاته فسمى ذا الكفل قاله أبو موسى الأشعري . الثاني أن تكفل لنبي بقومه أن يكفيه أمرهم ويقيمه ويقضي بينهم بالعدل ففعل فسمي ذا الكفل قاله مجاهد . الثالث أن ملكا قتل في يوم ثلاثمائة نبي وفر منه مائة نبي فكفلهم ذو الكفل يطعمهم ويسقيهم حتى أفلتوا فسمي ذا الكفل قاله ابن السائب .