تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
أحدها : خليا من عصمتك ، قاله ابن عطاء . الثاني : عادلا عن طاعتك . الثالث : وهو قول الجمهور يعني وحيدا بغير ولد .
وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ
أي خير من يرث العباد من الأهل والأولاد ، ليجعل رغبته إلى اللّه في الولد والأهل لا بالمال ، ولكن ليكون صالحا ، وفي النبوة تاليا . قوله تعالى :
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ
فيه وجهان : أحدهما : أنها كانت عاقرا فجعلت ولودا . قال الكلبي : ولدت له وهو ابن بضع وسبعين سنة . والثاني : أنها كانت في لسانها طول فرزقها حسن الخلق ، وهذا قول عطاء ، وابن كامل .
. . . يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
أي يبادرون في الأعمال الصالحة ، يعني زكريا ، وامرأته ، ويحيى .
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
فيه أربعة أوجه : أحدها : رغبا في ثوابنا ورهبا من عذابنا . الثاني : رغبا في الطاعات ورهبا من المعاصي . والثالث : رغبا ببطون الأكف ورهبا بظهور الأكف . والرابع : يعني طمعا وخوفا . ويحتمل وجها خامسا : رغبا فيما يسعون من خير ، ورهبا مما يستدفعون من شر .
وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
فيه ثلاثة أوجه : « 766 » أحدها : يعني متواضعين ، وهذا قول ابن عباس .
هامش
( 766 ) واستظهر هذا القول ابن كثير رحمه اللّه ( 3 / 193 ) وأما القول الثاني فقد ورد من قول ابن عباس رواه الحاكم ( 2 / 383 ) وصححه وتعقبه الذهبي بقوله طلحة ( أحد الرواة ) واه .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 468 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود