وكانت الريح تجري بسليمان وأصحابه إلى حيث شاء . قال مقاتل :
وسليمان أول من استخرج اللؤلؤ بغوص الشياطين .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 83 إلى 84 ]
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 )
قوله تعالى :
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي
الآية . حكى الحسن البصري :
أن أيوب آتاه اللّه مالا وولدا فهلك ماله ، ومات أولاده ، فقال : ربّ قد أحسنت إليّ الإحسان كلّه ، كنت قبل اليوم شغلني حبّ المال بالنهار ، وشغلني حبّ الولد بالليل ، فالآن أفرغ لك سمعي وبصري وليلي ونهاري بالحمد والذكر فلم ينفذ لإبليس فيه مكر ، ولا قدر له على فتنة ، فبلي في بدنه حتى قرح وسعى فيه الدود ، واشتد به البلاء حتى طرح على مزبلة بني إسرائيل ، ولم يبق أحد يدنو منه غير زوجته صبرت معه ، تتصدق وتطعمه ، وقد كان آمن به ثلاثة من قومه ، رفضوا « * » عند بلائه ، وأيوب يزداد حمدا للّه وذكرا ، وإبليس يجتهد في افتتانه فلا يصل إليه حتى شاور أصحابه ، فقالوا : أرأيت آدم حين أخرجته من الجنة من أين أتيته ؟ قال : من قبل امرأته ، فقالوا شأنك أيوب من قبل امرأته قال : أصبتم فأتاها فذكر لها ضر أيوب بعد جماله وماله وولده ، فصرخت ، فطمع عدو اللّه فيها ، فأتاها بسخلة ، فقال ليذبح أيوب هذه السخلة لي ويبرأ ، فجاءت إلى أيوب فصرخت وقالت يا أيوب حتى متى يعذبك ربك ولا يرحمك ؟ أين المال ؟ أين الولد ؟ أين لونك الحسن ؟ قد بلى ، وقد تردد « 756 » الدواب ، اذبح هذه السخلة واسترح . قال لها أيوب أتاك عدو اللّه فنفخ فيك فوجد فيك رفقا فأجبتيه ؟ أرأيت ما تبكين عليه من المال والولد والشباب والصحة من أعطانيه ؟ فقالت اللّه ، قال :
فكم متعنا به ؟ قالت : ثمانين سنة ، قال : منذ كم ابتلانا اللّه بهذا البلاء ؟
هامش
( * ) هكذا في الأصل ولعل الصواب رفضوه .
( 756 ) وفي الطبري ( 17 / 70 ) . . وقد ترددت الدواب . . قلت ولعله تردّت أي هلكت واللّه أعلم .