تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
قوله عزّ وجل :
وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ
يحتمل وجهين : أحدهما : ذللنا . الثاني : ألهمنا .
يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ
وفي تسبيحها ثلاثة أوجه : أحدها : أن سيرها معه هو تسبيحها ، قاله ابن عيسى ، والتسبيح مأخوذ من السباحة . الثاني : أنها صلواتها معه ، قاله قتادة . الثالث : أنه تسبيح مسموع كان يفهمه ، وهذا قول يحيى بن سلام . قوله عزّ وجل :
وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ . . .
فيه وجهان : أحدهما : اللبوس الدرع الملبوس ، قاله قتادة . الثاني : أن جميع السلاح لبوس عند العرب .
لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ
فيه وجهان : أحدهما : من سلاحكم ، قاله ابن عباس . الثاني : حرب أعدائكم ، قاله الضحاك . قوله عزّ وجل :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً
معناه وسخرنا لسليمان الريح ، والعصوف شدة حركتها والعصف التبن ، فسمي به شدة الريح لأنها تعصفه لشدة تكسيرها له .
تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها
هي أرض الشام ، وفي بركتها ثلاثة أقاويل : أحدها : بمن بعث فيها من الأنبياء . الثاني : أن مياه أنهار الأرض تجري منها . الثالث : بما أودعها اللّه من الخيرات ، قاله قتادة : ما نقص من الأرض زيد في أرض الشام ، وما نقص من الشام زيد في فلسطين ، وكان يقال هي أرض المحشر والمنشر .