قوله عزّ وجل :
وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : ذللنا .
الثاني : ألهمنا .
يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ
وفي تسبيحها ثلاثة أوجه :
أحدها : أن سيرها معه هو تسبيحها ، قاله ابن عيسى ، والتسبيح مأخوذ من السباحة .
الثاني : أنها صلواتها معه ، قاله قتادة .
الثالث : أنه تسبيح مسموع كان يفهمه ، وهذا قول يحيى بن سلام .
قوله عزّ وجل :
وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ . . .
فيه وجهان :
أحدهما : اللبوس الدرع الملبوس ، قاله قتادة .
الثاني : أن جميع السلاح لبوس عند العرب .
لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : من سلاحكم ، قاله ابن عباس .
الثاني : حرب أعدائكم ، قاله الضحاك .
قوله عزّ وجل :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً
معناه وسخرنا لسليمان الريح ، والعصوف شدة حركتها والعصف التبن ، فسمي به شدة الريح لأنها تعصفه لشدة تكسيرها له .
تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها
هي أرض الشام ، وفي بركتها ثلاثة أقاويل :
أحدها : بمن بعث فيها من الأنبياء .
الثاني : أن مياه أنهار الأرض تجري منها .
الثالث : بما أودعها اللّه من الخيرات ، قاله قتادة : ما نقص من الأرض زيد في أرض الشام ، وما نقص من الشام زيد في فلسطين ، وكان يقال هي أرض المحشر والمنشر .