قوله تعالى :
قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا
يعني بعبادة العجل .
أَلَّا تَتَّبِعَنِ
فيه وجهان :
أحدهما : ألا تتبعني في الخروج ولا تقم مع من ضل .
الثاني : ألا تتبع عادتي في منعهم والإنكار عليهم ، قاله مقاتل .
أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي
وقال موسى لأخيه هارون : أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين فلمّا أقام معهم ولم يبالغ في منعهم والإنكار عليهم نسبه إلى العصيان ومخالفة أمره .
قالَ يَا بْنَ أُمَّ
فيه قولان :
أحدهما : لأنه كان أخاه لأبيه وأمه .
الثاني : أنه كان أخاه لأبيه دون أمه ، وإنما قال يا بن أم ترفيقا له واستعطافا .
لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي
فيه قولان :
أحدهما : أنه أخذ شعره بيمينه ، ولحيته بيسراه ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنه أخذ بأذنه ولحيته ، فعبر عن الأذن بالرأس ، وهو قول من جعل الأذن من الرأس « 715 » .
واختلف في سبب أخذه بلحيته ورأسه على ثلاثة أقوال :
هامش
( 715 ) وقد ثبت في المرفوع أن الأذنان من الرأس ، وهو حديث صحيح راجع السلسلة الصحيحة رقم 36 .