والخوار صوت الثور ، وفيه قولان :
أحدهما : أنه صوت حياة خلقه ، لأن العجل المصاغ « 714 » انقلب بالقبضة التي من أثر الرسول فصار حيوانا حيا ، قاله الحسن ، وقتادة ، والسدي ، وقال ابن عباس : خار العجل خورة واحدة لم يتبعها مثلها .
الثاني : أن خواره وصوته كان بالريح ، لأنه عمل فيه خروقا فإذا دخلت الريح فيه خار ولم يكن فيه حياة ، قاله مجاهد .
فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى
يعني أن السامري قال لقوم موسى بعد فراغه من العجل : هذا إلهكم وإله موسى ، يعني ليسرعوا إلى عبادته .
فَنَسِيَ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : فنسي السامري إسلامه وإيمانه ، قاله ابن عباس .
الثاني : أن السامري قال لهم : قد نسي موسى إلهه عندكم ، قاله قتادة ، والضحاك .
الثالث : فنسي أن قومه لا يصدقونه في عبادة عجل لا يضر ولا ينفع ، قاله ابن بحر .
الرابع : أن موسى نسي أن قومه قد عبدوا العجل بعده ، قاله مجاهد .
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
يعني أفلا يرى بنو إسرائيل أن العجل الذي عبدوه لا يرد عليهم جوابا .
وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
؟ فكيف يكون إلها .
قال مقاتل : لما مضى من موعد موسى خمسة وثلاثون يوما أمر السامري بني إسرائيل أن يجمعوا ما استعاروه من حلي آل فرعون ، وصاغه عجلا في السادس والثلاثين والسابع والثامن ودعاهم إلى عبادة العجل في التاسع فأجابوه ، وجاءهم موسى بعد استكمال الأربعين .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 90 إلى 94 ]
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 ) قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ( 91 ) قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 ) قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ( 94 )
هامش
( 714 ) الأولى أن يقال المصوغ .