تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الثاني : لزم الإيمان حتى يموت ، قاله قتادة . الثالث : ثم أخذ بسنة نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله الربيع بن أنس . الرابع : ثم أصاب العمل ، قاله ابن زيد . الخامس : ثم عرف جزاء عمله من خير بثواب ، أو شر بعقاب ، قاله الكلبي . السادس : ثم اهتدى في ولاية أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله ثابت .

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 83 إلى 89 ]

وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 ) أَ فَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ( 89 ) قوله تعالى :
غَضْبانَ أَسِفاً
فيه خمسة أوجه : أحدها : أن الأسف أشد الغضب . الثاني : الحزين ، قاله ابن عباس ، وقتادة ، والسدي . الثالث : أنه الجزع ، قاله مجاهد . الرابع : أنه المتندم . الخامس : أنه المتحسّر . قوله تعالى :
أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
فيه أربعة أقاويل : أحدها : أنه وعدكم النصر والظفر . الثاني : أنه قوله :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ
الآية .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 417 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود