موسى له : هذا فرعون قد أدركنا ، وهذا البحر وقد غشينا ، فأنزل اللّه هذه الآية ، أي لا تخاف دركا من فرعون ولا تخشى من البحر غرقا إن غشيك .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 80 إلى 82 ]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ( 80 ) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( 81 ) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ( 82 )
قوله عزّ وجل :
وَلا تَطْغَوْا فِيهِ
وفيه ثلاثة أوجه .
أحدها : لا تكفروا به .
الثاني : لا تدّخروا منه لأكثر من يوم وليلة ، قال ابن عباس : فدوّد عليهم ما ادخروه ، ولولا ذلك ما دوّد طعام أبدا .
الثالث : لا تستعينوا برزقي على معصيتي .
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي
قرئ بضم الحاء « 711 » وبكسرها ومعناه بالضم ينزل ، وبالكسر يجب .
فَقَدْ هَوى
فيه وجهان :
أحدهما : فقد هوى في النار .
الثاني : فقد هلك في الدنيا .
قوله عزّ وجل :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
أي غفار لمن تاب من الشرك
وَآمَنَ
يعني باللّه ورسوله و
عَمِلَ صالِحاً
يريد العمل بأوامره والوقوف عند نواهيه .
ثُمَّ اهْتَدى
ستة تأويلات :
أحدها : ثم لم يشك في إيمانه ، قاله ابن عباس .
هامش
( 711 ) وهي قراءة الكسائي ، راجع السبعة في القرآن 422 ، زاد المسير ( 5 / 311 ) الحجة في القراءات ص 460 .