تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
موسى له : هذا فرعون قد أدركنا ، وهذا البحر وقد غشينا ، فأنزل اللّه هذه الآية ، أي لا تخاف دركا من فرعون ولا تخشى من البحر غرقا إن غشيك .

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 80 إلى 82 ]

يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ( 80 ) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( 81 ) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ( 82 ) قوله عزّ وجل :
وَلا تَطْغَوْا فِيهِ
وفيه ثلاثة أوجه . أحدها : لا تكفروا به . الثاني : لا تدّخروا منه لأكثر من يوم وليلة ، قال ابن عباس : فدوّد عليهم ما ادخروه ، ولولا ذلك ما دوّد طعام أبدا . الثالث : لا تستعينوا برزقي على معصيتي .
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي
قرئ بضم الحاء « 711 » وبكسرها ومعناه بالضم ينزل ، وبالكسر يجب .
فَقَدْ هَوى
فيه وجهان : أحدهما : فقد هوى في النار . الثاني : فقد هلك في الدنيا . قوله عزّ وجل :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
أي غفار لمن تاب من الشرك
وَآمَنَ
يعني باللّه ورسوله و
عَمِلَ صالِحاً
يريد العمل بأوامره والوقوف عند نواهيه .
ثُمَّ اهْتَدى
ستة تأويلات : أحدها : ثم لم يشك في إيمانه ، قاله ابن عباس .
هامش
( 711 ) وهي قراءة الكسائي ، راجع السبعة في القرآن 422 ، زاد المسير ( 5 / 311 ) الحجة في القراءات ص 460 .