الثالث : ويذهبا بالطريقة التي أنتم عليها في السيرة قاله ابن زيد .
الرابع : ويذهبا بدينكم وعبادتكم لفرعون ، قاله الضحاك .
الخامس : ويذهبا بأهل طريقتكم المثلى ، [ والمثلى مؤنث ] الأمثل والمراد بالأمثل الأفضل ، قال أبو طالب « 705 » :
وإنا لعمرو اللّه إن جدّ ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : جماعتكم على أمرهم في كيد موسى وهارون .
الثاني : معناه أحكموا أمركم ، قال الراجز « 706 » :
يا ليت شعري والمنى لا تنفع * هل أغدون يوما وأمري مجمع
أي محكم .
ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا
أي اصطفوا ولا تختلطوا .
. . . مَنِ اسْتَعْلى
أي غلب .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 65 إلى 70 ]
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى ( 65 ) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ( 66 ) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى ( 68 ) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ( 69 )
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى ( 70 )
قوله تعالى :
قالَ بَلْ أَلْقُوا . .
الآية . في أمر موسى للسحرة بالإلقاء - وإن كان ذلك كفرا لا يجوز أن يأمر به - وجهان :
أحدهما : إن اللفظ على صفة الأمر ، ومعناه معنى الخبر ، وتقديره : إن كان إلقاؤكم عندكم حجة فألقوا .
هامش
( 705 ) بيت من قصيدة طويلة لأبي طالب راجعها السيرة ( 1 / 291 ) .
( 706 ) اللسان « جمع » ، معاني القرآن للفراء ( 1 / 473 ) الطبري ( 16 / 183 ) القرطبي ( 11 / 221 ) زاد المسير ( 5 / 300 ) .