الثاني : يوم الموت إذ قضى الموت انقطاع التوبة واستحقاق الوعيد ، قاله مقاتل .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 46 إلى 48 ]
قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ( 46 ) قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا ( 47 ) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا ( 48 )
قال تعالى :
. . . لَأَرْجُمَنَّكَ
فيه وجهان :
أحدهما : بالحجارة حتى تباعد عني ، قاله الحسن .
الثاني : لأرجمنك بالذم باللسان والعيب بالقول ، قاله الضحاك ، والسدي ، وابن جريج .
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : دهرا طويلا ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وابن جبير ، والسدي ، ومنه قول مهلهل « 635 » :
فتصدعت صم الجبال لموته * وبكت عليه المرملات مليا
الثاني : سويا سليما من عقوبتي ، قاله ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك ، وعطاء .
الثالث : حينا ، قاله عكرمة .
قوله تعالى :
قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ
هذا سلام إبراهيم على أبيه ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه سلام توديع وهجر لمقامه على الكفر ، قاله ابن بحر .
هامش
- ( 8 / 325 ) ومسلم ( 4 / 2188 ) وابن جرير ( 16 / 87 ) وأحمد ( 3 / 9 ) وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه .
راجع موجبات الحسرة في زاد المسير ( 5 / 233 - 235 ) .
( 635 ) فتح القدير ( 3 / 336 ) وروح المعاني ( 16 / 99 ) .