وقتادة ، والضحاك ، لتكون النخلة لها طعاما ، والنهر لها شرابا ، وعلى هذا يكون جبريل هو المنادي لها
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
.
الثاني « 624 » : أنه عربي مشتق من السراية فسمّي السريّ لأنه يجري فيه ومنه قول الشاعر « 625 » :
سهل الخليفة ماجد ذو نائل * مثل السريّ تمده الأنهار
وقيل : إن اسم السري يطلق على ما يعبره الناس من الأنهار وثبا .
وروى أبان بن تغلب في تفسيره القرآن خبرا عن عدد لم يسمهم « 626 » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث شداد بن ثمامة مصدقا لبني كعب بن مذحج وكتب له كتابا :
« على ما سقته المراسم والجداول والنّواهر والدّوافع العشر ونصف العشر بقيمة عدل إلّا الضّوامر واللّواقح وما أطل الصور من الجفن . وفي كلّ أربعين شاة شاة إلّا العقيل والأكيل والربيّ . ومن كل ثلاثين بقرة جذع أو جذعة إلّا العاقر والنّاشط والرّاشح . ومن كلّ خمس من الإبل الموبّلة مسنّة من الغنم . ولا صدقة في الخيل ولا في الإبل العاملة . شهد جرير بن عبد اللّه بن جابر البجلي وشدّاد بن ثمامة وكتب المغيرة بن شعبة » . فالمراسم العيون ، والجداول الأنهار الصغار ، والنواهر الدوالي ، والدوافع الأودية ، والضوامر ما لم تحمل من النخل ، واللواقح الفحول ، والجفن الكرم ، وما أطلاه من الزرع عفو ، والعقيل فحل الغنم والأكيل الذي يربّى للأكل . والربي التي تربي ولدها ، والعاقر من البقر التي لا تحمل ، والناشط الفحل الذي ينشط من أرض إلى أرض والراشح الذي يحرث الأرض .
قوله تعالى :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ . . .
الآية . اختلف في النخلة على أربعة أقاويل :
هامش
- وأورده الحافظ في الفتح ( 6 / 479 ، 480 ) من رواية ابن مردويه وسكت عليه وهذا يدل على أن كل ما سكت عليه الحافظ ابن حجر ليس حسنا كما قال بعضهم فتنبه .
( 624 ) لعل هذا هو القول الثالث فإن المؤلف ذكر هنا قولين ثم أورد هذا القول .
( 625 ) أورده في روح المعاني ( 16 / 83 ) .
( 626 ) هذا الحديث أشار إليه الحافظ في الإصابة ( 3 / 321 ) من رواية ابن السكن في كتابه الذي ألفه في الصحابة وقال ابن السكن عن الحديث تفرد به عبد اللّه بن ناصح الرقي عن القاسم بن معن . ا ه .
والحديث من مسند أنس رضي اللّه عنه .