قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها خافت من الناس أن يظنوا بها سوءا قاله السدي .
الثاني : لئلا يأثم الناس بالمعصية في قذفها .
الثالث : لأنها لم تر في قومها رشيدا ذا فراسة ينزهها من السوء ، قاله جعفر بن محمد رحمهما اللّه .
وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا
فيه خمسة تأويلات :
أحدها : لم أخلق ولم أكن شيئا ، قاله ابن عباس .
الثاني : لا أعرف ولا يدرى من أنا ، قاله قتادة .
الثالث : النسي المنسي هو السقط ، قاله الربيع ، وأبو العالية .
الرابع : هو الحيضة الملقاة ، قاله عكرمة ، بمعنى خرق الحيض .
الخامس : معناه وكنت إذا ذكرت لم أطلب حكاه اليزيدي . والنسي عندهم في كلامهم ما أعقل من شيء حقير قال الراجز « 622 » :
كالنسي ملقى بالجهاد البسبس .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 24 إلى 26 ]
فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( 24 ) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ( 25 ) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ( 26 )
قوله تعالى :
فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي
فيه قولان :
أحدهما : أن المنادي لها من تحتها جبريل ، قاله ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي .
الثاني : أنه عيسى ابنها ، قاله الحسن ، ومجاهد .
وفي قوله من تحتها وجهان :
أحدهما : من أسفل منها في الأرض وهي فوقه على رأسه ، قاله الكلبي .
هامش
( 622 ) هو دكين وصدر الرجز بالدار وحي كاللّقى المطرس اللسان ( انسان ) .