الثالث : يعني صدقة به على والديه ، قاله ابن قتيبة .
وَكانَ تَقِيًّا
فيه وجهان :
أحدهما : مطيعا للّه ، قاله الكلبي .
الثاني : بارا بوالديه ، قاله مقاتل .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 16 إلى 21 ]
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا ( 16 ) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ( 17 ) قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ( 18 ) قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ( 19 ) قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ( 20 )
قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا ( 21 )
قوله تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ
يعني في القرآن
إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها
فيه وجهان :
أحدهما : انفردت ، قاله قتادة .
الثاني : اتخذت .
مَكاناً شَرْقِيًّا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : ناحية المشرق ، قاله الأخفش ولذلك اتخذت النصارى المشرق قبلة .
الثاني : مشرقة داره التي تظلها الشمس ، قاله عطية « 617 » .
الثالث : مكانا شاسعا بعيدا ، قاله قتادة .
قوله تعالى :
فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : حجابا من الجدران ، قاله السدي .
هامش
( 617 ) وهو قول الأكثرين كما في زاد المسير ( 5 / 216 ) روح المعاني ( 16 / 75 ) ابن كثير ( 3 / 115 ) وفتح القدير ( 3 / 327 ) وابن جرير ( 16 / 60 ) .