أحدهما : أنه للتوجه إليه في صلاته كالمحارب للشيطان في صلاته .
الثاني : أنه مأخوذ من منزل الأشراف الذي يحارب دونه ذبا عن أهله فكأن الملائكة تحارب عن المصلي ذبا عنه ومنعا منه .
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أوصى إليهم ، قاله ابن قتيبة .
الثاني : أشار إليهم بيده ، قاله الكلبي .
الثالث : كتب على الأرض . والوحي في كلام العرب الكتابة ومنه قول جرير :
كأن أخا اليهود يخط وحيا * بكاف من منازلها ولام
أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
أي صلوا بكرة وعشيا ، قاله الحسن وقتادة ، وقيل للصلاة تسبيح لما فيها من التسبيح .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 12 إلى 15 ]
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ( 12 ) وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا ( 13 ) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا ( 14 ) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ( 15 )
قوله تعالى :
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ
وفي قائله قولان :
أحدهما : أنه قول زكريا ليحيى حين نشأ .
الثاني : قول اللّه ليحيى حين بلغ .
وفي هذا
الْكِتابَ
قولان :
أحدهما : صحف إبراهيم .
الثاني : التوراة .
بِقُوَّةٍ
فيه وجهان :
أحدهما : بجد واجتهاد ، قاله مجاهد .
هامش
- يكن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد ألف الجلال السيوطي في ذلك رسالة صغيرة سماها اعلام الأديب بحدوث بدعة المحاريب . .