ابن عباس « 613 » : عسيّا وهي كذلك في مصحف أبي من قولهم للشيخ إذا كبر :
قد عسا وعتا ومعناهما واحد .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 10 إلى 11 ]
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 ) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 11 )
قوله تعالى :
. . . اجْعَلْ لِي آيَةً
أي علامة وفيها وجهان :
أحدهما : أنه سأل اللّه آية تدله على البشرى بيحيى منه لا من الشيطان لأن إبليس أو همه ذلك ، قاله الضحاك .
الثاني : سأله آية تدله على أن امرأته قد حملت .
قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا
فيه وجهان :
أحدهما : أنه اعتقل لسانه ثلاثا من غير مرض وكان إذا أراد أن يذكر اللّه انطلق لسانه وإذا أراد أن يكلم الناس اعتقل ، وكانت هذه الآية ، قاله ابن عباس .
الثاني : اعتقل من غير خرس ، قاله قتادة والسدي .
سَوِيًّا
فيه تأويلان :
أحدهما : صحيحا من غير خرس ، قاله قتادة .
الثاني : ثلاث ليال متتابعات ، قاله عطية ، فيكون السوي على الوجه الأول راجعا إلى لسانه ، وعلى الثاني إلى الليالي .
قوله تعالى :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ
قال ابن جريج أشرف على قومه من المحراب . وفي
الْمِحْرابِ
وجهان :
أحدهما : أنه مصلاة ، قاله ابن زيد .
الثاني : أنه الشخص المنصوب للتوجه إليه في الصلاة .
وفي تسميته محرابا « 614 » وجهان :
هامش
( 613 ) وهي قراءة مجاهد كما في زاد المسير ( 5 / 211 ) .
( 614 ) قال الألوسي ( 16 / 71 ) واطلاق المحراب على المعروف اليوم في المساجد لذلك وهو محدث لم -