تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قوله عزّ وجل :
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً
في قراءة ابن مسعود قالوا لبثوا في كهفهم . وفيه قولان : أحدهما : أن هذا قول اليهود ، وقيل بل نصارى نجران أنهم لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا ، فرد اللّه تعالى عليهم قولهم وقال لنبيه
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا
. والقول الثاني : أن هذا إخبار من اللّه تعالى بهذا العدد عن مدة بقائهم في الكهف من حين دخلوه إلى أن ماتوا فيه .
وَازْدَادُوا تِسْعاً
هو ما بين السنين الشمسية والسنين القمرية .
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا
فيه وجهان : أحدهما : بما لبثوا بعد مدتهم إلى نزول القرآن فيهم . الثاني : اللّه أعلم بما لبثوا في الكهف وهي المدة التي ذكرها عن اليهود إذ ذكروا زيادة ونقصانا . قوله عزّ وجل :
. . . أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
فيه تأويلان : أحدهما : أن اللّه أبصر وأسمع ، أي أبصر ، بما قال وأسمع لما قالوا . الثاني : معناه أبصرهم وأسمعهم ما قال اللّه فيهم .
ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ
فيه وجهان : أحدهما : من ناصر . الثاني : من مانع .
وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً
فيه وجهان : أحدهما : ولا يشرك في علم غيبه أحدا . الثاني : أنه لم يجعل لأحد أن يحكم بغير حكمه فيصير شريكا له في حكمه .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 27 إلى 28 ]

وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 27 ) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 )