قوله عزّ وجل :
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
فأدخل الواو على انقطاع القصة لأن الخبر قد تم .
قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ
في المختلفين في عددهم قولان :
أحدهما : أنهم أهل المدينة قبل الظهور عليهم .
الثاني : أنهم أهل الكتاب بعد طول العهد بهم .
وقوله تعالى :
رَجْماً بِالْغَيْبِ
قال قتادة قذفا بالظن ، قال زهير « 499 » :
وما الحرب إلّا ما علمتم وذقتم * وما هو عنها بالحديث المرجّم « 501 »
وقال ابن عباس « 500 » : أنا من القليل الذي استثنى اللّه تعالى : كانوا سبعة وثامنهم كلبهم .
وقال ابن جريج ومحمد بن إسحاق : كانوا ثمانية ، وجعلا قوله تعالى :
وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
أي صاحب كلبهم .
وكتب قومهم أسماءهم حين غابوا ، فلما بان أمرهم كتبت أسماؤهم على باب الكهف . قال ابن جريج : أسماؤهم مكسلمينا « 502 » ويمليخا وهو الذي مضى بالورق يشتري به الطعام ، ومطرونس « 503 » ، ومحسيميلنينا ، وكشوطوش ، وبطلنوس « 504 » ويوطونس وبيرونس .
هامش
( 499 ) شرح المعلقات السبع لأبي بكر الأنباري ، ديوانه : 18 والطبري 15 / 226 والقرطبي ( 10 / 383 ) اللسان رجم .
( 500 ) أخرجه الطبراني عن ابن عباس كما في الدرر ( 5 / 375 ) وصححه السيوطي .
( 501 ) قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 78 ) يقول تعالى مخبرا عن اختلاف الناس في عدة أصحاب الكهف فحكى ثلاثة أقوال . . . ثم حكى الثالث وسكت عليه أو قرره بقولهوَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْفدل على صحته وأنه هو الواقع في نفس الأمر ا ه .
( 502 ) قال القرطبي ( 10 / 360 ) وأما أسماء أهل الكهف فأعجمية والسند في معرفتها واه « قلت ولكن صحح السيوطي سند الأثر الوارد عن ابن عباس وكذا ابن حجر في الفتح . نعم هناك اختلاف كثير في ضبط الأسماء كما قال الحافظ في الفتح بحيث لا يقع الوثوق بضبطها .
( 503 ) وفي الطبري ( 15 / 201 ) مرطوس » .
( 504 ) وفي الطبري ( 15 / 201 ) « دينموس » بدلا من « بطلنوس » .
وقد ظن بعضهم أن أسماء أهل الكهف لها أسرار في دفع البلاء والمرض والصداع . . الخ وحفظ المال اعتمادا على ما ورد عن ابن عباس ولم يصح هذا الأثر وقد أبطله غاية الإبطال العلامة الآلوسي رحمه اللّه فراجع ما كتب حوله في روح المعاني ( 15 / 347 ) .