تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قوله تعالى :
. . . وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
فيه أربعة تأويلات : أحدها : ملجأ ، قاله مجاهد ، قال الشاعر :
لا تحفيا يا أخانا من مودّتنا * فما لنا عنك في الأقوام ملتحد
الثاني : مهربا ، قاله قطرب ، قال الشاعر « 508 » :
يا لهف نفسي ولهف غير مغنية * عني وما من قضاء اللّه ملتحد
الثالث : معدلا ، قاله الأخفش . الرابع : وليا ، قاله قتادة . ومعانيها متقاربة . قوله عزّ وجل :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
فيه وجهان : أحدهما : يريدون تعظيمه . الثاني : يريدون طاعته . قال قتادة « 509 » : نزلت هذه الآية على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة فلما نزلت عليه قال : « الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر معهم » .
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : يدعونه رغبة ورهبة . الثاني : أنهم المحافظون على صلاة الجماعة ، قاله الحسن . الثالث : أنها الصلاة المكتوبة ، قاله ابن عباس ومجاهد . ويحتمل وجها رابعا : أن يريد الدعاء في أول النهار وآخره ليستفتحوا يومهم بالدعاء رغبة في التوفيق ، ويختموه بالدعاء طلبا للمغفرة .
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
يحتمل وجهين : أحدهما : بدعائهم . الثاني : بعمل نهارهم . وخص النهار بذلك دون الليل لأن عمل النهار إذا كان لله تعالى فعمل الليل أولى أن يكون له .
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ . .
فيه وجهان :
هامش
( 508 ) روح المعاني ( 15 / 257 ) والبيت لخصيب العمري . ( 509 ) هذا أثر مرسل رواه الطبري ( 15 / 235 ) بسنده عن قتادة قال ذكر لنا أنه لما نزلت هذه الآية قال نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . .