أحدها : أنها العقود التي تنعقد بين متعاقدين يلزمهم الوفاء بها ، وهذا قول أبي « 404 » جعفر الطبري .
الثاني : أنه العهد في الوصية بمال اليتيم يلزم الوفاء به .
الثالث : أنه كل ما أمر اللّه تعالى به أو نهى فهو من العهد الذي يلزم الوفاء به « 405 » .
إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن العهد كان مطلوبا ، قاله السدي .
الثاني : أن العهد كان مسؤولا عنه الذي عهد به ، فيكون ناقض العهد هو المسؤول .
الثالث : أن العهد نفسه هو المسؤول بم نقضت ، كما تسأل الموءودة بأي ذنب قتلت .
قوله عزّ وجل :
. . . وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه القبان . قاله الحسن .
الثاني : أنه الميزان صغر أو كبر ، وهذا قول الزجاج .
الثالث : هو العدل .
واختلف من قال بهذا على قولين :
أحدهما : أنه رومي ، قاله مجاهد .
الثاني : أنه عربي مشتق من القسط ، قاله ابن درستويه .
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
فيه وجهان :
أحدهما : أحسن باطنا فيكون الخير ما ظهر ، وحسن التأويل ما بطن .
الثاني : أحسن عاقبة ، تأويل الشيء عاقبته .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 36 ]
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ( 36 )
هامش
( 404 ) جامع البيان ( 15 / 84 ) .
( 405 ) وهذا القول أرجح لأنه أعم فيدخل فيه العهد بين اللّه وعباده وبين العباد وبعضهم من شراء وبيع وعقود ونكاح وأمانة وغير ذلك .