[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 31 إلى 32 ]
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 31 ) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً ( 32 )
قوله عزّ وجل :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
يعني وأد البنات أحياء خيفة الفقر .
نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً
.
والخطء العدول عن الصواب بعمد ، والخطأ العدول عنه بسهو ، فهذا الفرق بين الخطء والخطأ ، وقد قال الشاعر « 401 » :
الخطء فاحشة والبرّ نافلة * كعجوة غرست في الأرض تؤتبر
الثاني : أن الخطء ما كان إثما ، والخطأ ما لا إثم فيه ، وقرأ الحسن خطاء بالمد « 402 » .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 33 ]
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 )
قوله عزّ وجل :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
يعني إلا بما تستحق به القتل .
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه القود ، قاله قتادة .
الثاني : أنه الخيار بين القود أو الدية أو العفو ، وهذا قول ابن عباس والضحاك .
الثالث : فقد جعلنا لوليه سلطانا ينصره وينصفه في حقه .
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
فيه قولان :
أحدهما : فلا يسرف القاتل الأول في القتل تعديا وظلما ، إن وليّ المقتول كان منصورا ، قاله مجاهد .
الثاني : فلا يسرف وليّ المقتول في القتل .
هامش
( 401 ) الطبري ( 15 / 79 ) ولم ينسبه .
( 402 ) وهي قراءة ابن كثير كما في المبسوط ص 468 .