أحدهما : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، قاله الكلبي والفراء .
الثاني : ما تضمه من الأوامر والنواهي التي هي أصوب ، قاله مقاتل .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 11 ]
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً ( 11 )
قوله عزّ وجل :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ
فيه وجهان من التأويل :
أحدهما : أن يطلب النفع في العاجل بالضر العائد عليه في الآجل .
الثاني : أن يدعو أحدهم على نفسه أو ولده بالهلاك ، ولو استجاب دعاءه بهذا الشر كما استجاب له بالخير لهلك .
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
فيه تأويلان :
أحدهما : عجولا في الدعاء على نفسه وولده وما يخصه ، وهذا قول ابن عباس وقتادة ومجاهد .
الثاني : أنه عنى آدم حين نفخ فيه الروح ، حتى بلغت إلى سرّته فأراد أن ينهض عجلا ، وهذا قول إبراهيم والضحاك .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 12 ]
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً ( 12 )
قوله عزّ وجل :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ
فيه قولان :
أحدهما : أنها ظلمة الليل التي لا نبصر فيها الطرقات كما لا نبصر ما محي من الكتاب ، وهذا من أحسن البلاغة ، وهو معنى قول ابن عباس .
الثاني : أنها اللطخة السوداء التي في القمر ، وهذا قول علي وقتادة ليكون ضوء القمر أقل من ضوء الشمس فيميز به الليل من النهار .
وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
فيه قولان :
أحدهما : أنها الشمس مضيئة للأبصار .
الثاني : موقظة .