البيت وكل كناسته ، ففعل وقال : واللّه ما أكلت أطيب منه ولا أحلى ، وكان يسأل مولاته بعد ذلك أن تحبسه فلا تفعل .
الثالث : أنهما غلامان لبني الحضرمي ، وكانا من أهل عين التمر صيقلين يعملان السيوف اسم أحدها يسار ، والآخر جبر ، وكانا يقرآن التوراة ، وكان رسول اللّه ربما جلس إليهما ، قاله حصين بن عبد اللّه بن مسلم .
الرابع : أنه سلمان الفارسي ، قاله الضحاك « 356 » .
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ
في يلحدون تأويلان :
أحدهما : يميلون إليه .
الثاني : يعترضون به ، يعني أن لسان من نسبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى التعلم منه أعجمي .
وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
يعني باللسان القرآن لأنه يقرأ باللسان ، والعرب تقول : هذا لسان فلان ، تريد كلامه ، قال الشاعر « 357 » :
لسان السوء تهديها إلينا * وخنت وما حسبتك أن تخونا
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 106 إلى 109 ]
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 ) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 108 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 109 )
قوله عزّ وجل :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ
ذكر الكلبي أنها نزلت في
هامش
( 356 ) وفيها أقوال أخرى راجعها في فتح القدير ( 3 / 195 ) .
( 357 ) الطبري ( 14 / 180 ) وفتح القدير ( 3 / 195 ) والشطر الأول فيه : لسان الشر تهديها إلينا « ولم ينسبه » .