قوله عزّ وجل :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
فيه وجهان :
أحدهما : شريعة تقدمت بشريعة مستأنفة ، قاله ابن بحر .
الثاني : وهو قول الجمهور أي نسخنا آية بآية ، إما نسخ الحكم والتلاوة وإما نسخ الحكم مع بقاء التلاوة .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ
يعني أعلم بالمصلحة فيه ينزله ناسخا ويرفعه منسوخا .
قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ
أي كاذب .
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : لا يعلمون جواز النسخ .
الثاني : لا يعلمون سبب ورود النسخ .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 103 إلى 105 ]
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ( 103 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ) إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 105 )
قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ
اختلف في اسم من أراده المشركون فيما ذكروه من تعليم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أربعة أقاويل :
أحدها : أنه بلعام وكان قينا « * » بمكة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدخل عليه يعلمه ، فاتهمته قريش أنه كان يتعلم منه ، قاله مجاهد .
الثاني : أنه كان عبدا أعجميا لامرأة بمكة ، يقال له أبو فكيهة ، كان يغشى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيقرأ عليه ويتعلم منه ، فقالوا لمولاته احبسيه فحبسته ، وقالت له : اكنس
هامش
( * ) القين : الحداد .