أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ
فيه وجهان :
أحدهما : أنها الموءودة التي تدس في التراب قتلا لها .
الثاني : أنه محمول على إخفائه عن الناس حتى لا يعرفوه كالمدسوس في التراب لخفائه عن الأبصار . وهو محتمل .
قوله عزّ وجل :
لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ
يحتمل وجهين :
أحدهما : صفة السوء من الجهل والكفر .
الثاني : وصفهم اللّه تعالى بالسوء من الصاحبة والولد .
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
فيه وجهان :
أحدهما : الصفة العليا بأنه خالق ورزاق وقادر ومجاز .
الثاني : الإخلاص والتوحيد ، قاله قتادة .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 61 إلى 62 ]
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 61 ) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ( 62 )
قوله عزّ وجل :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ
يعني في الدنيا بالانتقام لأنه يمهلهم في الأغلب من أحوالهم .
ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ
يعني بهلاكهم بعذاب الاستئصال من أخذه لهم بظلمهم .
وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
فيه وجهان :
أحدهما : إلى يوم القيامة .
الثاني : تعجيله في الدنيا .
فإن قيل : فكيف يعمهم بالهلاك مع أن فيهم مؤمنا ليس بظالم ؟
فعن ذلك ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنه يجعل هلاك الظالم انتقاما وجزاء ، وهلاك المؤمن معوضا بثواب الآخرة .