[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 56 إلى 60 ]
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 56 ) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 ) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 59 ) لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 60 )
قوله عزّ وجل :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
في قوله
مُسْوَدًّا
ثلاثة أوجه :
أحدها : مسود اللون ، قاله الجمهور .
الثاني : متغير اللون بسواد أو غيره ، قاله مقاتل .
الثالث : ان العرب تقول لكل من لقي مكروها قد اسودّ وجهه غما وحزنا ، قاله الزجاج .
ومنه : سوّدت وجه فلان ، إذا سؤته .
وَهُوَ كَظِيمٌ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الكظيم الحزين ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنه الذي يكظم غيظه فلا يظهر ، قاله الأخفش .
الثالث : أنه المغموم الذي يطبق فاه فلا يتكلم من الفم ، مأخوذ من الكظامة وهو سد فم القربة ، قاله ابن عيسى .
. . . أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : هو الهوان بلغة قريش ، قاله اليزيدي .
الثاني : هو القليل بلغة تميم ، قاله الفراء .
الثالث : هو البلاء والمشقة ، قاله الكسائي . وقالت الخنساء « 330 » :
نهين النفوس وهون النفو * س يوم الكريهة أبقى لها
هامش
( 330 ) ديوانها : 121 .