قوله عزّ وجل :
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
وهو الذي يرد أمامهم الماء ليستقي لهم . وذكر أصحاب التواريخ أنه مالك « 21 » بن ذعر بن حجر بن يكه بن لخم .
فَأَدْلى دَلْوَهُ
أي أرسلها ليملأها ، يقال أدلاها إذا أرسل الدلو ليملأها ، ودلّاها إذا أخرجها ملأى .
قال قتادة : فتعلق يوسف عليه السّلام بالدلو حين أرسلت . والبئر ببيت المقدس معروف مكانها .
قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ
فيه قولان :
أحدهما : أنه ناداهم بالبشرى يبشرهم بغلام ، قاله قتادة .
الثاني : أنه نادى أحدهم ، كان اسمه بشرى فناداه باسمه يعلمه بالغلام ، قاله السدي .
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن إخوة يوسف كانوا بقرب الجب فلما رأوا الوارد قد أخرجه قالوا هذا عبدنا قد أوثقناه فباعوه وأسرّوا بيعه بثمن جعلوه بضاعة لهم ، قاله ابن عباس .
الثاني : أن الواردين إلى الجب أسرّوا ابتياعه عن باقي أصحابهم ليكون « 22 » بضاعة لهم كيلا يشركوهم فيه لرخصه وتواصوا أنه بضاعة استبضعوها من أهل الماء ، قاله مجاهد .
الثالث : أن الذين شروه أسرّوا بيعه على الملك حتى لا يعلم به أصحابهم وذكروا أنه بضاعة لهم .
وحكى « 23 » جويبر عن الضحاك أنه ألقي في الجب وهو ابن ست سنين ، وبقي فيه إلى أن أخرجته السيارة منه ثلاثة أيام .
وقال الكلبي : ألقي فيه وهو ابن سبع عشرة سنة « 24 » .
هامش
( 21 ) وفي زاد المسير ( 4 / 194 ) هو مالك بن ذعر بن يؤيب بن عيفا بن مدين بن إبراهيم قاله أبو صالح عن ابن عباس وقيل مجلث بني رعويل قاله وهب بن منبه .
( 22 ) ورجح هذا القول ابن جرير رحمه اللّه ( 16 / 7 ) .
( 23 ) وهو ضعيف كما سبق .
( 24 ) زدناها ليستقيم الكلام .