المشروب ، والشرب : استعمال المشروب ، فصار الساقي باذلا ، والشارب مستعملا .
وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : بخازني الماء الذي أنزلناه .
الثاني : بمانعي الماء الذي أنزلناه .
قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ
فيه ثمانية تأويلات :
أحدها : أن المستقدمين الذين خلقوا ، والمستأخرين الذين لم يخلقوا ، قاله عكرمة .
الثاني : المستقدمين الذين ماتوا ، والمستأخرين الذين هم أحياء لم يموتوا ، قاله الضحاك .
الثالث : المستقدمين أول الخلق ، والمستأخرين آخر الخلق ، قاله الشعبي .
الرابع : المستقدمين أول الخلق ممن تقدم على أمة محمد ، والمستأخرين أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله مجاهد .
الخامس : المستقدمين في الخير ، والمستأخرين في الشر ، قاله قتادة .
السادس : المستقدمين في صفوف الحرب ، والمستأخرين فيها ، قاله سعيد بن المسيب .
السابع : المستقدمين من قتل في الجهاد ، والمستأخرين من لم يقتل ، قاله القرظي .
الثامن : المستقدمين في صفوف الصلاة « 274 » ، والمستأخرين فيها .
روى عمر بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال « 275 » : كانت تصلي
هامش
( 274 ) وقال العلامة الألوسي ( 14 / 33 ) « وأنت تعلم أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . ومن هنا قال بعضهم الحمل على العموم أن علمنا من اتصف بالتقدم والتأخر في الولادة والموت على الإسلام وصفوف الصلاة وغيرها .
( 275 ) رواه الطبري ( 14 / 26 ) واللفظ له والترمذي ( 22 / 31 ) والنسائي في التفسير كما في ابن كثير ( 2 / 549 ) وزاد السيوطي في الدر نسبته ( 5 / 73 ) لأحمد وابن ماجة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن مردويه والبيهقي في سننه والطيالسي وسعيد بن منصور .
قال الترمذي رحمه اللّه « وروي جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء نحوه -