أحدها : أن السماوات تبدل بغيرها كالأرض فتجعل السماء من ذهب ، والأرض من فضة ، قاله علي بن أبي طالب .
الثاني : أن السماوات تبدل بغيرها كالأرض ، فتصير السماوات جنانا والبحار نيرانا وتبدل الأرض بغيرها ، قاله كعب الأحبار .
الثالث : أن تبديل السماوات تكوير شمسها وتكاثر نجومها ، قاله ابن عيسى .
الرابع : أن تبديلها أن تطوى كطي السجل للكتب ، قاله القاسم بن يحيى .
الخامس : أن تبديلها أن تنشق فلا تظل ، قاله ابن شجرة .
السادس : أن تبديلها اختلاف أحوالها ، تكون في حال كالمهل « 253 » ، وفي حال كالوردة « 254 » ، وفي حال كالدهان ، حكاه ابن الأنباري .
وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
أي صاروا إلى حكم اللّه تعالى وأمره فروى الحسن « 255 » قال : قالت عائشة رضي اللّه عنها : يا رسول اللّه يوم تبدّل الأرض غير الأرض أين الناس يومئذ ؟ قال « إن هذا الشيء ما سألني عنه أحد ثم قال على الصراط يا عائشة » .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 49 إلى 51 ]
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ( 49 ) سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ( 50 ) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 51 )
قوله عزّ وجل :
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
فيه قولان :
أحدهما : أن الأصفاد الأغلال ، واحدها صفد ، ومنه قول حسان « 256 » :
ما بين مأسور يشد صفاده * صقر إذا لاقى الكريهة حامي
هامش
( 253 ) كما في قوله تعالىيَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ.
( 254 ) كما في قولهفَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ( 255 ) رواه الطبري ( 13 / 253 ) واللفظ له وأحمد كما أشار ابن كثير في تفسيره ( 2 / 543 ) وله طريق أخرى عن عائشة رواه مسلم ( 2791 ) والترمذي ( 3121 ) وابن ماجة ( 4279 ) والحاكم ( 2 / 352 ) .
( 256 ) ديوان حسان : 215 . فتح القدير ( 3 / 118 ) .