هو الجلاء الذي يجتث أصلكم * فمن رأى مثل ذا يوما ومن سمعا
ما لَها مِنْ قَرارٍ
فيه وجهان :
أحدهما : ما لها من أصل .
الثاني : ما لها من ثبات .
وتشبيه الكلمة الخبيثة بهذه الشجرة التي ليس لها أصل يبقى ، ولا ثمر يجتنى أن الكافر ليس له عمل في الأرض يبقى ، ولا ذكر في السماء يرقى « 234 » .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 27 ]
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 )
قوله عزّ وجل :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
فيه وجهان :
أحدهما : يزيدهم اللّه أدلة على القول الثابت .
الثاني : يديمهم اللّه على القول الثابت ، ومنه قول عبد اللّه بن رواحة .
يثبّت اللّه ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصرا
وفي قوله :
بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
وجهان :
أحدهما : أنه الشهادتان ، وهو قول ابن جرير « 235 » .
الثاني : أنه العمل الصالح .
ويحتمل ثالثا : أنه القرآن .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 28 إلى 30 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 )
قوله عزّ وجل :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً
فيهم خمسة أقاويل :
هامش
( 234 ) وهذا القول الذي ذكره المؤلف هنا هو قول ابن عباس كما في زاد المسير ( 4 / 360 ) .
( 235 ) جامع البيان ( 16 / 589 ) .