الثالث : أن اللّه عزّ وجل ينسخ ما يشاء من أحكام كتابه ، ويثبت ما يشاء منها فلا ينسخه ، قاله قتادة وابن زيد .
الرابع : أنه يمحو من قد جاء أجله ويثبت من لم يأت أجله ، قاله الحسن « 215 » .
الخامس : يغفر ما يشاء من ذنوب عباده ، ويترك ما يشاء فلا يغفره ، قاله سعيد بن جبير .
السادس : أنه الرجل يقدم الطاعة ثم يختمها بالمعصية فتمحو ما قد سلف ، والرجل يقدم المعصية ثم يختمها بالطاعة فتمحو ما قد سلف ، وهذا القول مأثور عن ابن عباس أيضا .
السابع : أن الحفظة من الملائكة يرفعون جميع أقواله وأفعاله ، فيمحو اللّه عزّ وجل منها ما ليس فيه ثواب ولا عقاب ، ويثبت ما فيه الثواب والعقاب ، قاله الضحاك .
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
فيه ستة تأويلات :
أحدها : الحلال والحرام ، قاله الحسن .
الثاني : جملة الكتاب ، قاله الضحاك .
الثالث : هو علم اللّه تعالى بما خلق وما هو خالق ، قاله كعب الأحبار .
الرابع : هو الذكر ، قاله ابن عباس .
الخامس : أنه الكتاب الذي لا يبدل ، قاله السدي .
السادس : أنه أصل الكتاب في اللوح المحفوظ ، قاله عكرمة .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 40 إلى 41 ]
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ ( 40 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 41 )
هامش
- كالعدم ويثبت ما يشاء مما فيه فيجري فيه قضاؤه وقدره على حسب ما تقتضيه مشيئته ، وهذا لا ينافي ما ثبت عنه صلّى اللّه عليه وسلّم من قوله « جف القلم » وذلك لأن المحو والإثبات هو من جملة ما قضاء اللّه سبحانه » ا ه .
( 215 ) واختاره ابن جرير ( 13 / 170 ) وفي الآية أقوال أخرى ذكرها الشوكاني في فتح القدير ( 3 / 88 ) .