قوله عزّ وجل :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : بالفتوح على المسلمين من بلاد المشركين ، قاله قتادة .
الثاني : بخراجها بعد العمارة ، قاله مجاهد .
الثالث : بنقصان بركتها وتمحيق ثمرتها ، قاله الكلبي والشعبي .
الرابع : بموت فقهائها وخيارها ، قاله ابن عباس .
ويحتمل خامسا : أنه بجور ولاتها .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 42 إلى 43 ]
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ( 42 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 )
قوله عزّ وجل
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا
قال قتادة : هم مشركو العرب .
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
أي يشهد بصدقي وكذبكم .
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم عبد اللّه بن سلام وسلمان وتميم الداري ، قاله قتادة .
الثاني : أنه جبريل ، قاله سعيد بن جبير .
الثالث : هو اللّه تعالى ، قاله الحسن ومجاهد والضحاك .
وكانوا يقرءون
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
أي من عند اللّه علم الكتاب ، وينكرون على « 216 » من قال هو عبد اللّه بن سلام وسلمان لأنهم يرون السورة مكية ، وهؤلاء أسلموا بالمدينة ، واللّه تعالى أعلم بالصواب .
هامش
( 216 ) راجع تفصيل القول في ذلك في روح المعاني ( 13 / 175 - 176 ) .