أي بالحل .
الثاني : بظن من القول ، وهو قول مجاهد .
الثالث : بكذب من القول ، قاله الضحاك .
الرابع : أن الظاهر من القول هو القرآن ، قاله السدي .
ويحتمل تأويلا خامسا : أن يكون الظاهر من القول حجة يظهرونها بقولهم ، ويكون معنى الكلام : أتخبرونه بذلك مشاهدين أم تقولون محتجّين .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 34 ) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ ( 35 )
قوله عزّ وجل :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
فيه قولان :
أحدهما : يشبه الجنة ، قاله علي بن عيسى .
الثاني : نعت الجنة لأنه ليس للجنة مثل ، قاله عكرمة .
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ
فيه وجهان :
أحدهما : ثمرها غير منقطع ، قاله القاسم بن يحيى .
الثاني : لذتها في الأفواه باقية ، قاله إبراهيم التيمي .
ويحتمل ثالثا : لا تمل من شبع « 210 » ولا مرباد « 211 » لمجاعة .
وَظِلُّها
يحتمل وجهين :
أحدهما : دائم البقاء « 212 » .
هامش
( 210 ) قال الحافظ في الفتح ( 13 / 488 ) . وأكل أهل الحبشة للتنعم والاستلذاذ لا عن الجوع واختلف في الشبع فيها والصواب أنه لا شبع فيها إذ لو كان لمنع دوام أكل المستلذ .
( 211 ) كهذا هنا وفي المطبوعة وقد وقفت على النقل الصحيح وعلى الكلمة الصحيحة فقد ورد هذا القول عن إبراهيم التيمي نقله صاحب روح المعاني عنه وعقب عليه وهاله نصه « وقال إبراهيم التيمي إن لذته دائمة لا تزداد بجوع ولا تمل بشبع وهو خلاف الظاهر » .
قلت فعلم ذلك أن هذه الكلمة هنا هي « ولا يزداد » « أو لا يزاد » واللّه أعلم .
( 212 ) وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل السنة أن الجنة نعيمها دائم غير منقطع خلافا للجهمية ومن على شاكلتهم . -