وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ
يعني من أهل طاعته . وفي التأييد وجهان :
أحدهما : أنه المعونة .
والثاني : القوة .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
فيه وجهان :
أحدهما : أن في نصرة اللّه لرسوله يوم بدر مع قلة أصحابه عبرة لذوي البصائر والعقول .
والثاني : أن فيما أبصره المشركون من كثرة المسلمين مع قلتهم عبرة لذوي الأعين والبصائر .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 ) قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 )
قوله عزّ وجل :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
معنى زين : أي حسّن حب الشهوات ، والشهوة من خلق اللّه في الإنسان ، لأنها ضرورة لا يقدر على دفعها .
وفي المزيّن لحب الشهوات ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه الشيطان ، لأنه لا أحد أشد ذمّا لها من اللّه تعالى الذي خلقها ، قاله الحسن .
الثاني : تأويل أن اللّه زين حب الشهوات لما جعله في الطبائع من المنازعة كما قال تعالى :
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها
[ الكهف : 7 ] ، قاله الزجاج .
والثالث : أن اللّه زين من حبها ما حسن ، وزين الشيطان من حبها ما قبح .