مأخوذة من عقد الشيء وإحكامه كالقنطرة .
وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ
فيها خمسة تأويلات :
أحدها : أنها الراعية ، قاله سعيد بن جبير ، والربيع ، ومنه قوله تعالى :
فِيهِ تُسِيمُونَ
أي ترعون .
والثاني : أن المسومة الحسنة ، قاله مجاهد ، وعكرمة ، والسدي .
والثالث : أنها المعلّمة ، قاله ابن عباس ، وقتادة .
والرابع : أنها المعدة للجهاد ، قاله ابن زيد .
والخامس : أنها من السيما مقصور وممدود ، قاله الحسن ، قال الشاعر « 376 » :
غلام رماه اللّه بالحسن يافعا * له سيمياء لا تشقّ على البصر
وَالْأَنْعامِ
هي الإبل ، والبقر ، والغنم من الضأن والمعز ، ولا يقال النعم لجنس منها على الانفراد إلا للإبل خاصة .
وَالْحَرْثِ
هو الزرع .
ويحتمل وجها ثانيا : أن يريد أرض الحرث لأنها أصل ، ويكون الحرث بمعنى المحروث .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 16 إلى 17 ]
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 16 ) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ( 17 )
قوله عزّ وجل :
الصَّابِرِينَ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : الصابرين عما نهوا عنه من المعاصي .
والثاني : يعني في المصائب .
هامش
( 376 ) هو أسيد بن عنقاء الفزاري .
انظر : اللسان مادة [ سام ] .